حجز تذاكر الطيران والعبارات “الكروز” والفنادق (على الرغم من أنها لا تُحجز بنظام التذاكر) هو عمل من اختصاص شركات السياحة. بينما يمكن شراء تذاكر الحافلات والقطارات من هيئات وشركات النقل ذاتها.

فيما يكون حجز تذاكر الفعاليات و الأحداث مثل المعارض التجارية والفنية والمباريات والاحتفالات ومدن الملاهي والانشطة الترفيهية والسياحية وغيرها، وكذلك الهيئات مثل المتاحف والمواقع السياحية من خلال أكشاك ومنافذ بيع خاصة بتلك المواقع.

بسبب اللامركزية تلك يعاني الكثيرين. فبفرض أن هناك شخص ما يرغب في شراء تذكرة طيران وتذكرة حافلة وتذكرة حضور مهرجان أو مبارة، فعليه التوجه إلى شركة سياحة ومن ثم شركة نقل ومن ثم شراء تذكرة الحدث الذي رغب بحضوره من الموقع المخصص أو عبر الإنترنت.

من تلك المعاناة التي يعانيها الكثيرين، يمكن أن نخرج بفكرة مشروع ممتازة تساعد الناس على شراء التذاكر بشكل أسهل وأسرع ويعود علينا بالكثير من المال. الفكرة بالتحديد هي شركة حجز تذاكر لمختلف الهيئات والفعاليات والأحداث. التفاصيل كاملة فيما يلي.

خدمات شركة حجز تذاكر :-

تُقدم الشركات خدمات حجز تذاكر العديد من الهيئات والجهات والفعاليات والأحداث سواء من خلال اتفاقيات مع الجهات المانحة للتذاكر أو بدون اتفاقيات. والخدمات بالتحديد هي:

حجز تذاكر الطيران المنتظم ويتم ذلك عبر الإنترنت من خلال مواقع شركات الطيران الرسمية مثل طيران الإمارات والسعودية ومصر للطيران وغيرها. وأيضًا من خلال مواقع حجوزات الطيران الوسطية مثل skyscanner (فمن يحكم الاختيار هو الأسعار).

وتتم عمليات الحجز بدون اتفاقيات مع شركات الطيران أو المواقع الوسطية حيث أنها متاحة عبر الإنترنت ولا تتطلب اتفاقيات. علمًا بأن تلك الخدمة تعد من الخدمات الأساسية للشركة.

يمكن أيضًا العمل في مجال حجوزات الطيران الغير منتظم “الشارتر” فالطلب عليه كبير وغير متاح للأفراد في الغالب. ولتوفيره تحتاج إلى عقد اتفاقيات مع الشركات المسيرة لطيران الشارتر في بلدك.

يمكن للشركة كذلك الاتفاق مع عدد من الهيئات المختلفة مثل شركات النقل وهيئة القطارات والفنادق وعدد من مدن الألعاب والاستادات والمعارض التجارية والمتاحف وغيرها على بيع تذاكرها. فيما لو اتيحت لك بيع تذاكر هيئة ما حصرًا فقد تضمن بذلك أرباحًا ضخمة.

آلية عمل الشركة (كيفية تقديم الخدمات) :-

الشركة تعمل على نطاقين مختلفين. فهي تقدم خدماتها من خلال مكتبها أو مقرها الرسمي (الوحيد مبدأيًا)، وكذلك تقدم خدماتها عبر موقع الكتروني احترافي (هو الأهم).

تقديم الخدمات من خلال مكتب أو مقر الشركة معروف. فالعميل يأتي إلى الشركة ويقوم الموظف بعمل الحجوزات التي يريدها بكل سلاسة.

أما الموقع الالكتروني فيكون أشبه بمتاجر التسوق الالكترونية، بحيث يتم من خلاله عرض جميع التذاكر المتاحة بشكل منسق وبشرح واضح وموضح للتفاصيل والشروط والأحكام للتيسير على العملاء.

ويمكن للعملاء تصفحها بسهولة وإضافة التذاكر التي يريدونها إلى سلة المشتريات ومن ثم الدفع. بعد الدفع يحصلون على تأكيد الشراء و تصلهم التذاكر الالكترونية عبر البريد الالكتروني ويمكنهم طباعتها والاستفادة واستخدامها.

مقر شركة حجز تذاكر :-

من المفضل أن يتواجد المشروع بالعاصمة أو في واحدة من المدن الكبرى التي تضاهي العاصمة من حيث الأهمية والناحية الاقتصادية.

تحتاج لأن تحصل على مقر يمكن أن يكون محل بمساحة إجمالية لا تزيد عن 20 متر مربع. هذا المقر يمثل المقر الإداري للشركة ومن خلاله يتم تقديم الخدمات للعملاء، لذا يجب أن يكون في موقع متميز وبالتحديد في منطقة شركات.

تجهيزات الشركة :-

يمكن أن يكون التصميم الداخلي للمقر عبارة عن مكاتب متجاورة أو من الممكن يمكن أن يكون مشابه لكاونترات البنوك. في الحالة الأولى تحتاج لتوفير 3 مكاتب على الأقل، وفي الحالة الثانية تحتاج لتنفيذ كاونترات يتم صناعتها من الرخام والزجاج.

تحتاج أيضًا إلى أثاث استقبال “كراسي” وديكورات متنوعة، بالإضافة إلى جهاز كمبيوتر لكل موظف مع جهاز استقبال انترنت. كما تحتاج إلى أجهزة اتصالات (هاتف ثابت، هواتف محمولة).

الأمر يتطلب كذلك تركيب كاميرات مراقبة داخلية وخارجية، وبالطبع تحتاج لتركيب لوحة كبيرة على الواجهة تحمل إسم الشركة وخدماتها.

كيفية انشاء موقع حجز تذاكر إحترافي :-

لست بحاجة لتعلم البرمجة والتصميم ليكون لديك موقع الكتروني احترافي. فكل ما تحتاج إليه هو البحث عن شركة برمجيات أو شركة تقنية معلومات حسنة السمعة ولها سوابق اعمال متميزة لتنفيذ الموقع الالكتروني بما تحتاجه من متطلبات.

يمكن تحديد الاحتياجات والمتطلبات بعد التشاور مع ممثلي الشركة قبل التنفيذ. التكاليف المطلوبة لإنشاء موقع احترافي مبرمج لصالح الشركة قد تتراوح من 3 آلاف دولار وحتى 5 آلاف دولار.

*ملحوظة، قد تجد من ينفذ لك الموقع بأقل من 500 دولار، ولكن في هذه الحالة لن يكون مكتوب برمجيًا لصالحك. بل سيتم الاعتماد على قوالب جاهزة وهي ليست سيئة، بل نرى أنها مناسبة جدًا لمن يبحث عن التوفير.

موظفي الشركة :-

تحتاج إلى عدد من الموظفين الشباب. بدايةً تحتاج إلى موظف استقبال للرد على اتصالات العملاء ومراسلاتهم الالكترونية. تحتاج كذلك إلى 2 موظفين حجز تذاكر من المكتب ويعملون كذلك كدعم فني لمن يواجهون مشكلات في الحجز عبر الانترنت.

هناك حاجة كذلك لمدير موقع متخصص يعمل بالتحديد على حل المشاكل الطارئة التي قد تظهر وكذلك يعمل بشكل دوري على تحسين الموقع. ويمكن له العمل من منزله بشرط أن يكون متاح الاتصال به في أي وقت.

هناك خدمات أخرى قد تظهر الحاجة إليها على فترات متباعدة وسيكون من غير المنطقي توظيف موظفين لتلك الأعمال أو الخدمات. والشيء الأفضل هو شرائها مقدمي خدمات العمل الحر “الفريلانسر” المنتشرين على مواقع الفريلانسر المختلفة.

ومن أمثلة تلك الخدمات (تصميم البنرات واللوجوهات والدعاية الالكترونية، الحملات الإعلانية الإلكترونية، كتابة المحتوى التسويقي، وغيرها).

تسويق خدمات الشركة :-

هناك طرق عديدة يمكن الاعتماد عليها في تسويق خدمات شركة حجز تذاكر لتساهم بشكل رئيسي في تحسين المبيعات وزيادة الأرباح. أهم تلك الطرق هي:

  • التسويق الالكتروني في المقام الأول. فمن خلال الموقع يمكن أن تبيع لعملاء في مناطق جغرافية بعيدة والترويج للموقع يعني ترويج للشركة.
  • إعلانات الطرق أن كانت في قدور الشركة فتعد خيارًا ممتازًا. فلك أن تتخيل أن الاف الناس يشاهدون اعلانك يوميًا وكثيرًا منهم مهتمين بحجز تذاكر لأحداث وفعاليات مختلفة.
  • يمكن للشركة رعاية بعض الأحداث الاجتماعية أو المشاركة كراعي رسمي لها. فالتكلفة لن تضاهي أبدًا حجم الشهرة التي يمكن أن تكتسبها الشركة.
  • هناك الدعاية والاعلان والبطاقات وغيرها مما يمكن توزيعه على العملاء المستهدفين لإشهار الشركة وزيادة مبيعات الخدمات.

دراسة جدوى شركة حجز تذاكر :-

المشاريع الخدمية بشكل عام تحقق هوامش ربح مرتفعة ومشروع شركة حجز تذاكر لا يختلف عنها. ولكن هل تعلم أن العديد من الشركات الخدمية قد أغلقت أبوابها؟. نعم حدث.

والأسباب متنوعة، فمنها من اختار سوق خاطئ، ومنها من لم يعرف المنافسين، وهناك من قد اختار الخدمات التي لا تتماشى مع العملاء سعرًا أو نوعًا. وهناك عشرات الاسباب الآخرى.

ولكي لا تقع فيما وقع فيه غيرك من أخطاء وتتفادى أسباب الفشل جمعاء. فعليك باعداد دراسة جدوى مفصلة ومصممة خصيصًا للسوق الذي تنوي تقديم خدمتك إليه.

علمًا بأن السوق في حالة شركة حجز تذاكر يمكن أن يكون بلد بأكمله لعدم وجود حاجة للتوزيع (كما الحال مع المشاريع التجارية والصناعية) وبسبب وجود موقع الكتروني يمكن للجميع الحجز من خلاله من أي مكان داخل البلد.

لكي تُعد دراسة جدوى مشروع شركة حجز تذاكر حديثة ودقيقة البيانات، فإن أفضل ما يمكنك فعله هو تكليف شركة دراسات جدوى محلية “في بلدك” بتنفيذ الدراسة.

مشاركة.

مدير ومؤسس موقع مشاريع صغيرة

أضف تعليق