شهيد خان ، من غسيل الصحون الى المليارات

نسعى دائماً لتقديم مقالات عن اشهر قصص النجاح في العالم وذلك لإثراء معلوماتك عزيزي القاريء وايضاً الاستفادة من هذه القصص وتطبيق مسببات النجاح الموجودة بها حيث انه من الواضح في معظم قصص نجاح المشاهير انه كان طريقاً طويلاً حقاً من المصاعب حتى تحقق النجاح والشهرة لذلك يمكن القول ان الصبر والمثابرة هي من اساسيات تحقيق النجاح وتعد قصة الملياردير الباكستاني شهيد خان من اهم قصص النجاح اذ انه من أغنياء العالم الذين مروا بمصاعب كثيرة في الحياة لكنه استطاع تحقيق النجاح في حياته واليك عزيزي القاريء قصة شهيد خان .

شهيد خان

مولد ونشأة شهيد خان :

ولد شهيد خان في لاهور بباكستان من عام 1950 وكن والده يعمل في مجال صناعة مواد البناء والتشييد فيما كانت تعمل والدته استاذة جامعية في علم الرياضيات فكانت عائلة ذات مستوى معيشي متوسط وقام شهيد خان بالسفر الى الولايات المتحدة الامريكية عندما بلغ عمره 16 عاماً في عام 1967 وكان ذلك بهدف استكمال دراسته الجامعية في كلية الهندسة بجامعة إلينوي.

كفاح طالب اصبح ملياردير :

فور وصول شهيد خان الى مقاطعة إلينوي لم يكن يملك سوى 500 دولاراً فقط وسعى كثيراً وقام بالبحث عن مسكن مناسب ولكنه لم يحالفه الحظ في ذلك وقام بقضاء هذه الليلة في الجمعية المحلية للشبان المسيحيين بسعر دولارين فقط مقابل الليلة الواحدة وبجانب الدراسة كان يعمل في غسيل الصحون حتى يستطيع توفير نفقاته الشخصية والدراسية وكان شخصاً متفوقاً في دراسته والتقى بزوجته “آن كارلسون” عن طريق انضمامه لرابطة الاخوة بالجامعة.

حياة شهيد خان المهنية :

تخرج شهيد خان من كلية الهندسة في عام 1971 بشهادة البكالوريوس في الهندسة الصناعية وفضل البقاء في مقاطعة إلينوي بعد التخرج وتم تعيينه كمهندس ادارة في شركة “Flex-N-Gate” المتخصصة في مجال قطع غيار السيارات وكان ذلك في عام 1978 وظل شهيد خان يعمل في الشركة لمدة سبع سنوات حيث كان يقوم بأعمال الإشراف على الانتاج واستخدام الهندسة في تطوير هذا العمل ولكن بالمقدار الذي تسمح به الإدارة العليا للشركة وخلال هذه الفترة كان شهيد خان منزعج من سياسات الشركة المتجاهلة لعمليات الإبتكار في قطع غيار السيارات وخاضة فيما يتعلق بالوزن والقوة وكان مدرك دائماً ان الشركة بحاجة كبيرة لتطوير المنتجات الخاصة بها وجعلها اكثر تأثيراً من خلال عمل تصميمات جديدة لها والقيام بتسويقها وبيعها بطريقة مباشرة الى الشركات الكبيرة والمتخصصة في صناعة السيارات لذلك قام شهيد خان بتقديم استقالته للشركة بسبب هذا التجاهل وكان دائماً ما يفكر في تأسيس شركة خاصة به في مجال صيانة وتعديل المركبات وتركيب مصدات السيارات حيث قام بإقتراض مبلغ من المال للعمل به كرأس مال لهذه الشركة وبدأ في التسويق لشركته حتى انه نجح في اقناع شركة مثل “جنرال موتورز” بأن مصدات السيارات من منتجات شركته هي الأخف من حيث الوزن وانها هي المصدات المثالية لسيارات ايسوزو المستوردة كما انه طبق هذه النظرية ايضاً على شاحنة زوجته الصغيرة ذات العلامة التجارية ميتسوبيشي.

مسيرة شهيد خان حتى وصل للقب ملياردير :

قام شهيد خان بتوقيع العديد من الصفقات التجارية الكبيرة عن طريق شركته الخاصة مع اكبر شركات صناعة السيارات حتى قامت شركة “Flex-N-Gate” برفع دعوى قضائية ضدة واتهمته بسرقة الاسرار التجارية للشركة ومن ثم تعدي حدود الأمانة وقام خان في ذلك الوقت بتوكيل محامي بسيط للدفاع عنه ويرجع ذلك الى معرفته التامة بالقوانين وايضاً لأنه يتأكد من فشل هذه القضية وقامت بالفعل المحكمة العليا بإلغاء هذه الدعوى ضد خان وتم عرض الشركة للبيع بعد فترة وقام شهيد خان بشراءها وكان ذلك في عام 1980 حتى بدأت شركة “Flex-N-Gate” المملوكة لخان خطها الانتاجي الاول في صناعة المصدات للشاحنات تويوتا الصغيرة في عام 1984 حتى اصبحت الشركة هي المورد الوحيد لمصدات سيارات تويوتا في الولايات المتحدة الامريكية بحلول عام 1989. وفي عام 2011 اصبحت قطع غيار ومصدات شركة “Flex-N-Gate” موجودة في اكثر من ثلثي السيارات والشاحنات التي تم بيعها في الولايات المتحدة الامريكية حتى اصبحت من اكبر الشركات على مستوى العالم حيث قدرت مجلة فوربس صافي قيمة الشركة بحوالي 2.9 مليار دولار في عام 2003 .

اهتمام شهيد خان بكرة القدم :

كان خان من اكبر مشجعي كرة القدم خلال ايام دراسته لذلك قام بشراء نادي جاكسونفيل جاكوا لكرة القدم الامريكية بمبلغ 770 مليون دولار وقام بإتمام صفقة شراء النادي الانجليزي بالدوري الممتاز “فولهام” المملوك للملياردير المصري “محمد الفايد” كما قام خان بشراء فندق “فور سيزونز” بمدينة تورونتو في كندا بحوالي 170 مليون دولار من “الوليد بن طلال” رجل الاعمال السعودي.

وبذلك نستنتج ان شهيد خان هو رجل اعمال اصبح ملياردير بعد ان كان مجرد عامل لغسيل الصحون ولكنه بدأ حياته المهنية من الصفر حتى وصل الى هذا النجاح.

شارك وأضف تعليق