فرص الاستثمار في السودان

12

يرتبط مناخ الاستثمار في أي بلد بالاستقرار السياسي، وبقدرة البلد في جذب رؤوس الأموال اللازمة لاستثمار الموارد الطبيعية الكامنة فيه، الحمدالله لقد حبانا الله في السودان بموارد طبيعية متنوعة، وأراضٍ خصبة شاسعة، وأنهر، ومياه مطرية، وجوفية وفيرة. “وزير الاستثمار السوداني عن الاستثمار في السودان”.

فما يجعل السودان جديرة بالاستثمار هي تلك الميزات التي تمنحنها الحكومة السودانية للمستثمرين كالإعفاء الضريبي لبعض المجالات، منح الأراضي بأسعار تشجيعية، برم اتفاقيات بين الدولة والأفراد، ووجود الأسواق والمناطق الحرة.

تعد السودان من أكثر الدول الزراعية الغنية بالمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية مما يسهل اقامة الكثير من المشاريع، والاستثمار بأي ما يكن رؤوس الأموال، بالإضافة إلى وجود مياه نهر النيل.

تعتبر السودان أرض خصبة للاستثمار لما تعانيه من نقص حاد في البنية التحتية نتيجة الصراعات السياسية التي شهدتها وعاشتها منذ الاستقلال، فالسودان تعاني من النقص في الكهرباء، التنقل، الخبرات، والعمالة المدربة. فهي تعاني تقريبًا من كل أشكال النقص اللازم لتوفير حياة كريمة ومتقدمة للدولة، ولكن بجهود وزارة الاستثمار بعد غياب طويل للتخطيط والدراسات الكاملة حول امكانيات السودان الاستثمارية ولكن اليوم وبعد الجهود المضنية الذي بذلته وزارة الاستثمار لتوجيه الجهود في اماكنها المناسبة وتعريف العالم بامكانيات السودان الاستثمارية، اصبحت السودان من اكثر الدول ذات التربة الخصبة حرفيًا ومجازيًا للاستثمار.

فتتوافر مجالات الاستثمار في المجال الصناعي والحيواني والزراعي والقطاع الخدمي.

فرص الاستثمار في القطاع الحيواني:

تعتبر السودان من اهم الدول المصدرة للحوم حيث يمتلك السودان ثروة حيوانية ضخمة قدرت بـ 106 مليون رأس لسنة 2015 بتقسيم إلى :

(أبقار 30.37 مليون رأس – ضان 40.21  مليون رأس – ماعز 31.22 مليون رأس –  ابل 4.80 مليون رأس).

بالإضافة إلى عدد 46 مليون رأس من الدواجن، وحوالي 110 ألف طن مخزون سمكي وأحياء مائية. وهذا كله بفضل قاعدة غذائية ثابتة، ورعاية طبية متكاملة.

مجال إنتاج اللحوم:

يوفر القطيع القومي الاكتفاء الذاتي للدول، وزيادة لتصدير اللحوم الحمراء.

فتسهم صناعة اللحم في تحقيق القيمة المضافة والخروج من المحدودية، وتساعد على النمو الاجتماعي والاقتصادي السريع.

وهناك حوالي5 شركات تقوم بإنتاج حوالي 20طن يوميًا مما يساعد على الاستكفاء الداخلي، وزيادة الصادر.

ولأن الثروة الحيوانية ليست لحوم فقط، بل يمكن استثمار الجلود، والألبان، والأعلاف.

مجال إنتاج الجلود:

يوجد بالسودان حوالي 121 وكالة ومخزن و27 مدبغة للجلود  و 21 مصنع للمنتجات الجلدية ، وتبلغ طاقة المدابغ بالبلاد حوالي24 مليون قطعة جلد صغيرة (ضأن/ماعز). ويمتلك السودان أكبر قطاع حرفي من نوعه في افريقيا حيث يقدر انتاج المدابغ الحرفية بنحو 300 ألف قطعة جلد كبيرة و3 مليون قطعة جلد صغيرة بما في ذلك جلود الحيوانات البرية وأهمها الزواحف المستهدفة في التجارة.

وتمثل الجلود المرتبة الثانية من صادرات الثروة الحيوانية بقيمة تتراوح بين 35-40 مليون دولار.

كما تتميز بالطلب المستمر في السوق العالمي لما تمتاز به من قوة نسيجها وكبر مساحتها.

وتعمل صناعة الجلود أيضًا على تحقيق القيمة المضافة.

مجال صناعة الألبان:

ومن أهم منتجات الثروة الحيوانية أيضًا الألبان، فهناك عدد كبير من سلالات الابقار القابلة للتحسين لزيادة الانتاج،  وبزيادة الرعاية الصحية للحيوان. فيقدرمكنون إنتاج الألبان في السودان 7,424مليون طن، والمتاح للإستهلاك بحوالي 60% من مكون الإنتاج أي حوالي 4,5مليون طن، بتواجد حوالي 14 مصنع للألبان بأحدث المواصفات العالمية لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير في المستقبل.

-فتشكل الأسواق الكبيرة مكان مناسب جدًا.

-القرب من المناطق السكنية المأهولة.

مجال تجارة الأعلاف:

أنسب المواقع لانشاء مصانع المولاس واليوريا هي المناطق  التي توجد بها مصانع للسكر مثل كنانة ، عسلاية ، الجنيد ، سناروالنيل الابيض، بينما أنسب المواقع لإنشاء مصانع الاعلاف المركزة هي المدن القريبة من مواقع انتاج الخام مثل الخرطوم ، كسلا ، مدني ، القضارف ايضا تصنيع الاعلاف الخضراء بولايات دارفور والنيل الازرق وكردفان والولايات الشمالية.

الخدمات البيطرية:

مجال الاستثمار في الخدمات البيطرية يعتبر من أهم الاستثمارات في السودان لوجود تلك الثروة الحيوانية الكبيرة، والتي تعتبر من أهم موارد البلاد سةاء محليًا أو عالميًا، فيجب توافر خدمات طبية ممتازة للحيوانات عن طريق:

  • مراكز تحسين السلالات.
  • العمل على لقاحات جديدة.
  • توافر الدواء.
  • بناء مستشفيات، وعيادات متخصصة للحيوانات.
  • توافر خدمة التنقل لأماكن بعيدة يصعب توافر مستشفيات فيها.

ويجب أن تكون تلك الخدمات في الأماكن التي تشتهر بتربية المواشي.

التصدير:

وتقدر صادرات الثروة الحيوانية إلى جمهورية مصر العربية حتى نوفمبر 2015م:

  • صادرات مواشى حيه 216.025 رأس.
  • صادرات اللحوم 1374 طن.
  • ويساهم بحوالي 20% من الناتج المحلي الاجمالي.

فرص الاستثمار في المجال الزراعي:

هناك قطاعين أساسيين تتوفر فيهم فرص الاستثمار المستقبلي:

أ/ القطاع المروى الحديث:

-يعتمد على مياه النيل في الري والأودية الموسمية والأنهار والمياه الجوفية.

-تقدر المساحة المتاحة للاستثمار بهذا القطاع مليون من الأراضي الطينية الخصبة

تشير الإحصائيات والدراسات للإنتاج الزراعي الحالي أن السودان له ميزات نسبية عالية في إنتاج جملة من المحاصيل الحقلية والمستديمة بالقطاع المروى يمكن تحديد أهمها في الآتي :

1- الحبوب الزيتية:

للسودان ميزات نسبية عالية في إنتاج بذرة القطن ، الفول السوداني(فستق الحقل) والسمسم وزهرة عباد الشمس وحبوب زيتية اخرى لملائمة المناخات وقلة تكاليف الإنتاج.

2- الذرة الرفيعة:

الذرة الرفيعة تعتبر من المحاصيل التي يمتلك السودان في إنتاجها تجارب وخبرة عالية خاصة أنها المحصول الغذائي لسكان الريف.

3- الذرة الشامية:

رغم أن تجربة السودان حديثة في إنتاج هذا المحصول تجارياً فقد تمكن السودان من استجلاب عينات مفتوحة. غير أن الميزة النسبية للسودان تتمثل في ملاءمة المناخ لزراعته ووجود الأراضي الطينية الخصبة ووفرة مياه الري مما يجعل من الممكن زراعة مساحات كبيرة تصل إلي 100ألف هكتار ويكون إنتاجها جاهز للتصدير.

4- الأرز:

أن الطلب المتزايد على هذا المحصول على مستوى دول الكوميسا والدول العربية يعطي هذا المحصول أهمية خاصة للاستثمار، خاصة وان السودان لديه أودية ومنخفضات (خيران) بولاية النيل الأبيض تصل مساحتها إلي 35 ألف هكتار تغمر سنوياً بمياه النيل الأبيض وقد تم إعداد مساحة 3ألف هكتار لزراعة هذا المحصول الهام وحققت إنتاجية للهكتار بلغت (4-5)طن/ هكتار.

5- القوار:

محصول بقولي دخل السودان حديثاً وأثبت نجاحاً كبيراً مما دفع القطاع الخاص السوداني لإنشاء مصنع لعمليات فرز أجزاء حبة القوار والمتمثلة في الجزء الخارجي وهى عليقة للحيوان والجزء الأوسط عبارة عن صمغ القوار أما الجزء الداخلي فهو في شكل بدرة تدخل في صناعة خبز الذرة الرفيعة بجانب استعمالات أخري لهذا المحصول. يعتبر هذا المحصول مربح وله أسواق رائجة خاصة في الدول الأفريقية التي لا تصلح أراضيها ولا مناخها لزراعة القمح.

6- الاستثمار البستاني:

تتميز السودان بأراضي ومناخ خصب يصلح لزراعة الكثير من المحاصيل البستانية، ويمكن تقسيم الأراضى إلى:

أ/ المناطق غزيرة الأمطار تجود فيها مزارع نخيل الزيت والباباى والمانجو والجوافة حيث أن أراضيها طينية عالية الخصوبة.

ب/ المناطق متوسطة الأمطار شمالاً تصلح لمجموعة من محاصيل الفاكهة يأتي على رأسها المانجو والجريب فروت والموز حيث أن أراضيها طينية خفيفة تمتد على طول النيل الأزرق ومناطق دوبا وسنار وحتى جنوب ولاية الجزيرة.

بينما تجود محاصيل البساتين بصورة رئيسية بولايتي نهر النيل والشمالية حيث تصلح مناخاتها لزراعة التمور( النخيل) والموالح والجريب فروت والمانجو، كما تجود في هذه الأراضي زراعة مجموعة من الخضراوات والبقوليات والبطاطس والشمام وذلك لبرودة فصل الشتاء.

هنالك مناطق مميزة في السودان ومتخصصة في إنتاج فواكه معينة مثل منطقة ابوجبيهة بغرب السودان (ولاية جنوب كردفان) فهي مشهورة بإنتاج المانجو ويزرع على ضفاف الوديان الخصبة مستفيدة من المياه الجوفية ذات الأعماق الضحلة.

كذلك منطقة جبل مرة ولها طقس البحر الأبيض المتوسط فتجود فيها زراعة المانجو، القريب فروت والبطاطس والبصل.

ويعتبر الإنتاج البستاني من المجالات الواعدة جدًا وله أسواق متنوعة عربيًا وأوروبيًا.

ب/ القطاع المطري الآلي :

-تقوم على استغلال السهول الطينية في السودان. والتي تصل في جملتها إلي اكثر من 20مليون هكتار وتستقبل معدلات أمطار سنوية تتراوح في المتوسط بين 400-700ملم وهى معدلات كافية لإنجاح زراعة مجموعة من المحاصيل الحقلية الهامة.

يمتلك السودان ثلاثة مواقع رئيسية لهذا النمط الإنتاجي والذي يتسم بقلة التكلفة الرأسمالية. هذه المناطق هي :

أ/ شرق السودان

منطقة القضارف حيث تجود زراعة الذرة الرفيعة والسمسم والقوار وتشتهر المنطقة بإنتاج السمسم الأبيض قليل المرارة والذي يصلح لمجموعة من الصناعات الغذائية.

ب/ منطقة جنوب كردفان:

هبيلا وهى سهول طينية خصبة ومنبسطة تصل معدلات هطول الأمطار فيها (500-700 ملم) وتجود فيها محاصيل الذرة الرفيعة والسمسم والقوار وما زالت فرص الاستثمار فيها بمساحات واسعة متاحة.

ج/ منطقة النيل الأزرق:

مدينة الدمازين وما حولها وهى أراضى طينية ثقيلة تصل معدلات الأمطار السنوية فيها إلي اكثر من 750 ملم وتصلح لزراعة الذرة الرفيعة والسمسم وزهرة الشمس والقوار وتوجد فيها الآن مساحات شاسعة للاستثمار.

أن التقنيات المستعملة الآن تعتمد على الميكنة الكاملة من تحضير الأرض والى الحصاد غير أن محصول السمسم ما زالت تواجهه مشكلة تشتت البذور عند النضج، غير أن السودان قد تغلب على هذه المشكلة بدرجة جيدة من خلال استنباط عينات تتفتح قرونها بعد 2-3أسابيع من تاريخ نضجها.

فرص الاستثمار في البنية التحتية:

-يتمثل في: المستشفيات، مراكز العلاج، الجامعات، المعاهد، المدارس، وسائل النقل، وكل ما يخص المجتمع بشكل مباشر.

*و للمزيد من المعلومات حول القوانين، الميزات، الرسوم النقدية، والإجراءات قم بزيارة موقع وزارة الاستثمار للسودان: http://www.minv.gov.sd *

12 تعليق

  1. علي الحاج ربيع في:

    هل لي بلأستيراد من السودان علما أنا مقيم بتركيا ولكم الشكر

  2. أكبر معوقات الاستثمار في السودان الفساد الحكومي والإداري مالم تحل هذه المشكلة لن تقوم للدولة قائمة. اما عن ما كتب في السطور السابقة فهو صحيح 100%

    • تعليقك.إ نتبه لكلامك ياسيد.
      ليس هنالك اي فساد قط.
      بل انتم الذين تدعون الفساد-أ نتم الفاسدون ويجب على الانظمة المعنية التخلص منكلم.

      • يا اخ عز الدين اعزك الله، الاخ بكل تأكيد لا يقصد الاسادة للسودان وانما يقصد الفساد الحكومي المتفشي في اغلب الدول العربية.

  3. في مواقع كتير تضع زر خاص لطباعة المقال (لسهولة القراءة) بجانب ازرار المشاركة , هذا طبعا يختلف عن Ctrl+P لانه يطبع المقال فقط دون تشويه او قطع بين الصفحات

  4. انا من ليبيا متزوج وأريد الاستثمار في السودان مع العلم بأني مهندس في شركة نفطية .أريد أن افتح مشروع في بلادكم الحبيبة يرد علي بالفايدة .
    أرجو مراسلتي علي الاميل

    ولكم مني التحية

  5. محمد اليافعي في:

    السلام عليكم يا احبابنا السودانيين ابغاكم تفيدوني في المبلغ الذي ابدأ به الاستثمار كبدايه ولكم مني كل التحيه اخوكم محمد من اليمن

شارك وأضف تعليق