مليونيرة من طلاء الاظافر “قصة نجاح”

0

في بداية العشرينات من عمرها تخرجت (آنا روس- Anna Ross) من احدى الجامعات النيوزلندية بعد ان أتمت دراسة تصميم الازياء، ومن ثم قررت البحث عن فرصة عمل في تخصصها وبالفعل تمكنت من الحصول على وظيفة مصممة مساعدة في احدى شركات تصميم الازياء في استراليا واعتقدت بذلك انها وجدت وظيفة احلامها، ولكن لم تسر الامور على نحو جيد بالنسبة لها، فضغط العمل وعدد ساعات العمل الذي بلغ ٩٠ ساعة في الاسبوع بخلاف ضعف الراتب كلها عوامل تسبب في اتخاذ آنا قرارًا العمل، وعلقت على ذلك قائلة “لم أعد قادرة على الاستمرار على هذا النحو، ولذا توصلت لقرار مفاده أنني أكره العمل في مجال الأزياء. لقد كنت محبطة”.

واضافت ان القرار كان صبعًا بالنسبة لشخص انفق ٦٠ الف دولار استرالي للحصول على الشهادة الجامعية في دراسة تصميم الازياء.

ولكن من حسن حظها انها كانت تمتلك عملًا تجاريًا صغيرًا كانت تعمل على ادراته في اوقات فراغها بغرض جني بعض الارباح كما انها كانت تعتبره عملًا يساعدها على الحفاظ على قدراتها الابداعية وتصفية ذهنها من ضغوط العمل والروتين الوظيفي.

فقد بدأت العمل في مجال صناعة الملابس اثناء دراستها في نيوزلندا ولكن بعد انتقالها الى استراليا في عام ٢٠٠٩ عملت في مجال تصميم المجوهرات، وكانت منتجاتها تحمل اسم “كيستر بلاك”.

هذا وبعدما استطاعت آنا تحقيق بعض المبيعات التي ساعدتها على دفع ايجار السكن والفواتير بخلاف تكاليف المعيشة قررت ان تطور من عملها وبدأت في العمل على انتاج طلاء الاظافر تحت اسم “كيستر بلاك” ليتم تقديمه كهدايا مع منتجاتها الاخرى التي تحمل نفس الاسم، الجدير بالذكر ان عملية صناعة وانتاج طلاء الاظافر هذا لم تكن سهلة ابدًا، فقد قضت آنا عامًا كاملًا لدراسة الكمياء المعقدة واعتمدت في عملها على مساعد خاص متخصص في مجال الكمياد ليساعدها على انتاج طلاء الاظافر بألوان مختلفة ومواصفات متميزة.

التركيز على انتاج طلاء الاظافر:

كانت آنا بمجرد ان تنتهي من عملها في وظيفتها “قبل تركها” تتجه مسرعة للعمل على تنمية مشروعها الصغير، وفي عام ٢٠١٢ قررت ان تتوقف عن انتاج المجوهرات لتركز على انتاج طلاء الاظافر، ليصبح منتجها الرئيسي بعدما كان منتجًا فرعيًا يتم تقديمه كهدايا بجانب المجوهرات التي تبيعها، وبالطبع لم يكن تخليها عن تصميم المجوهرات والتركيز على انتاج وبيع طلاء الاظافر امرًا شخصيًا وإنما امر يمكن ارجاؤه لاسباب العمل، فالارباح التي تم تحقيقها من بيع طلاء الاظافر فقط تخطت ارباح العام السابق بثلاثة اضعاف.

والآن وبعد مرور ٥ سنوات اصبحت منتجات كيستر بلاك من اشهر منتجات التجميل وتباع في العديد من الاسواق العالمية مثل اسوق الامريكي والسوق الياباني والماليزي ايضًا، وذلك يعد تقدمًا كبيرًا بالنسبة لمشروع يديره شخص واحد ولا يساعده سوى موظف واحد دائم.

الترويج عبر السوشال ميديا:

تقول آنا حول منتج طلاء الاظافر الذي تقدمه يتميز عن المنتجات الاخرى المنافسة في السوق لأنه معتمد كمنتج نباتي، وهو خال تمامًا من المواد الكميائية التي يمكن ان تظر بالظافر والجلد والتي يسهل العثور عليها في منتجات اخرى، كذلك اشارت آنا الى ان منتجها لم يتم اختباره على حيوانات لأنه في الاساس معتمد كمنتج نباتي كما سبق وان ذكرنا.

هذا ويتحدث “نك بيز ” مدير شركة “موبيم جروب” المتخصصة في مجال بحوث السوق حول قدرة آنا على التسويق، ويقول “آنا تتمتع بمهارات تسويقية خاصة عندما يتعلق الامر بالاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي”.

واثناء حديث بيز يشر الى احدى الصور التي نشترها آنا على موقع انستجرام ويقول بأنها كانت ذكية في عرض فكرتها وان الناس ينجذبون اكثر بهذه الطريقة الى طلاء الاظافر التي تنتجه.

ويتابع بيز حديثه ويقول “ان الشغف بالسوشال ميديا واستخدام البيئة التي يوفرها الانترنت للوصول والتحدث مع عد اكبر من الجمهور يجعلك قادر على التحول من الى صاحب علامة تجارية مشهورة وشخصية ذات تأثير اكبر” وهذا ما فعلته آنا.

هذا وقد اقرت آنا بأن اكتساب علامتها التجارية “كيستر بلاك” للشهرة جعلت الجمهور للاعتقاد بأنها تمتلك شركة ذات حجم اكبر من الحج التي هى عليه الان.

وتضيف آنا بأنها على الرغم من انها تدير عملًا اكثر تعقيدًا الا ان حياتها المهنية اصبحت اقل ضغطًا مما كانت عليه اثناء عملها كمصصمة مساعدة.

٤ ايام عمل في الاسبوع:

تفتتح شركة كيستر بلاك الواقعة في مدينة ملبورن ابواها للعمل لمدة ٤ ايام فقط خلال الاسبوع، وفي ايام العمل تجلس آنا على اريكة مكتبها في كل صباح للتأمل والتفكر، بل يصل بها الامر في بعض الاحيان الى الاستقطاع من وقت عملها لممارسة اليوجا، فهذا يجعلها في حال افضل.

وبالطبع هذا يجعلك تعتقد بأن عمل آنا ذو طابع مريح ولكنه على النقيض، حيث ان عملها يتسم بالمخاطرة والتنافسية، وتعلق آنا على ذلك قائلة “انا احب المخاطرة، وما افعله هو انني اضع كل ما امتلكه من قوة وطاقة خلف تلك المخاطرة لأحقق النجاح”.

التوسع السريع ام البطيء:

لا تمتلك آنا سوى موظف واحد دائم في شركتها، بينما تستأجر ما تحتاجه من مصورين ومصممين ومصنعين من خلال منصات وانظمة العمل الحر، ويتم ذلك وفقًا لمتطلبات كل مشروع، وهذه الطريقة تجعل تكاليفها اقل بكل تأكيد.

وفي الوقت التي تحقق فيه شركة كيستر بلاك نجاحًا متاوليًا داخل وخارج استراليا من عمليات بيع طلاء الاظافر ترى آنا انه من الواجب عليها ان تتخذ قرارًا حاسمًا حول عملية التوسع، فإما ان تبطئ من وتيرة التوسع او تستمر فيها بنفس السرعة.

وتضيف “هل علينا التمسك بما نعرفه فقط، ام علينا الاستمرار في عملية التوسع. من الصعوبة معرفة ما هو الافضل لك كصاحب مشروع”، وتضيف “انه امر اسأل نفسي بشأنه منذ عام ونصف، وحقًا لا يمكن لأحد ان يساعد في حسمة”

شارك وأضف تعليق