قصة نجاح الطالب الذي ربح الملايين

“ايان ليوبولد” كان طالب جامعي في جامعة هوبرت الامريكية وفي عام 1985م كان مشروع تخرجة من الجامعه وكان في باب الاقتصاد وكان هذا المشروع يدور حول فكرة مفادها نشر دليل تسوق وتنزة مكون من 44 صفحة وموجة كلة للطلاب الجامعين ليستفيدوا منة, ثم يقوم بتوزيعة علي الطلاب مجاناً, ويحصل علي المال منة مقابل المعلنين والراعين لة, ولكن كان يدرس علية استاذ جامعي لم يتفق معة في هذة الفكرة فقرر ان يجعلة يرسب في مادتة حتي لا ينفذ هذة الفكرة.

 قصة-نجاح-الطالب-الذي-ربح-الملايين

استهداف “ليوبولد” لشريحة الشباب:

كان مقتنعا كل الاقتناع ان الفئة العمرية الشابة من سن 18-24 عاماً لم يتم التركيز عليها بما يكفي, ففكر هو لم لا يسد هذا العجز الحادث ويقوم هو بالتركيز علي هذة الفئة العمرية, وكان الدليل الطلابي هذا اغلبة لطلاب الجامعات خاصة الطلاب الذين يسكنون في المدن الجامعية, نحن العرب لا ندري ما يحدث في الخارج في المدن الجامعية لكن اذا سافرت الي هناك وخضت هذة التجربة سوف تجد ان طلاب المدن الجامعية وقتهم ليس ملكهم تماماً حيث انهم يقضون طول الوقت في المذاكرة وان الدراسة تمنعهم حتي من مشاهدة التلفاز لوقت قصير او قرائة مجلة ما.

حلم المسوقين:

مثل هؤلاء الطلاب هم الذين يشترون منتجات دون سابق معرفة عنها او تجريبها فهم يعتمدون علي انفسهم وهم شريحة مستهلكة لا ولاء لها لمنتج معين, بل المنتج الذي ينال اعجابهم يقومون بشرائة, وتعتبر هذة الشريحة من الاشخاص هي شريحة غير ناضجة تسويقيا وهذا ما يحلم بة اي مسوق علي مستوي العالم, فيتسابق التجار والمسوقين للمنتجات الي ان يقابلوا مثل هذة الشريحة لأنهم اذا قابلوها ونجحوا في عمل علامة تجارية تنال اعجابهم ومنتج ذو جودة عالية فإنهم يضمنوا لأنفسهم مستهلكين مدي الحياة, وهذا حلم اي مؤسسة ناجحة او بمعني آخر مؤسسة تفكر وتريد الوصول للنجاح السهل والسريع.

تسويق “ليوبولد” لشركتة الافتراضية:

كان “ليوبولد” يحدد الاماكن التي كان يجلس فيها الطلاب يومياً ثم بقوم بعمل اعلانات فيها للتسويق لشركتة الافتراضية التي يريد انشائها, فمثلا كان يقوم بعمل اعلانات علي الواح الاعلانات والنشرات الداخلية, وكان هذة تعرض مواعيد المباريات القادمة ونتائج المباريات المنتهية والتي كان دائما ما يراها الطلاب في كل مكان, حدد “ليوبولد” استراتيجية لنفسة ليسير عليها حتي يصل الي طريق النجاح ونجاح مشروع تخرجة فوضع كل افكارة علي الورق, واطلق اسم (كامبس كونسيبتس) علي هذة الشركة الافتراضية التي يريد انشائها علي ارض الواقع, وقام بعد الانتهاء من عمل المشروع بتسليمة للدكتور الجامعي المشرف على رسالة تخرجة وكانت الفكرة جديدة ورائعة جدا, لكنها حصلت علي الرفض حيث رأي المشرف علي مشروع التخرج انها لا يمكن تطبيقها علي ارض الواقع ورسب “ليوبولد”.

عدم استسلام “ليوبولد”:

عندما رسب “ليوبولد” بسبب استاذة الجامعي الذي لم يرجح الفكرة كان مضطرا لأن يقوم بإعادة السنة ولكنة اراد ان يثبت خطأ هذا الاستاذ الجامعي وان المشروع يمكن تنفيذة فعلا علي ارض الواقع وكان “ليوبولد” لا يملك من رأس المال الا 48دولار فقط ولكنة قرر تنفيذ المشروع واثبات خطأ استاذة, وقام بتحديد بعض زمائلة في الجامعة ليساعدوة في التسويق ويأخذوا عمولات من تسويقهم, وقام بعمل دليل طلاب بإسم (دليل طلاب غير رسمي) يتم من خلالة نشر اعلانات الشركات التي يسوقون لها, وهذا الدليل يهتم بكل الطلاب وكل ما يهتموا بة مثل ملاحظات عن وظائف وما الذي يجب ان يجتنبوة في مقابلات التوظيف وبعض النصائح لم يريد ان يدرس في الخارج وكيفية التعامل وتهدئة الاعصاب بسبب مقابلة او اختبار ما.

نجاح مشروعة:

في عام 1986م تم توزيع اول دليل مطبوع في جنبات جامعة هوبارت, واحبوة كل الطلاب والمعلنين ايضا, وحقق العدد الاول منة ربح يصل الي 2000 دولار كان نصفها ربح صافي, واراد “ليوبولد ان يتفرغ بعض الوقت لأخذ شهادة الدكتوراة في مجال الادارة MBA لذلك قام بتعيين من يتولي نشر الدليل وتوزيعة, وبعد مرور عامين حقق المشروع ارباح وصلت الي 75 الف دولار وهذا بعدما وسع مجال التوزيع حتي يعلم كل طلاب الجامعات الامريكية, وفي عام 1990م حققت الفكرة التي حكم عليها بالفشل ارباح تصل الي ربع مليون دولار, وكان “ليوبولد” يعمل في شركة تأمين شهيرة لمدة سنتين وما كان علية الا ان تركها لكي يتفرع لمشروعة الناشئ انطلاقا من مدينة بلتيمور الامريكية في عام 1991م.

تحقيق الارباح الخيالية:

في عام 1992م تم توسيع الدليل الطلابي ليقدم خدماتة التسويقية وليوفر الرعاة الرسميين لأتحاد النشاطات الرياضية الطلابية الجامعية الامريكية, وفي عام 1995م قامت الشركة بعمل شئ جديد وهو تنظيم بطولة رياضية خاصة بها تقدم فيها جوايز قيمة للفائز من قبل الرعاة الرسميين, وفي عام 1996م بدات الشركات تتعارك مع بعضها البعض لكي تدخل في الدليل الطلابي الجامعي ومنها شركات NIKE و بيبسي ثم مايكروسوفت, وفي عام 1998م وصل الدليل الطلابي الي 3 مليون طالب جامعي وحققت ارباح تصل الي 10 مليون دولار, ولم تقتصر الشركة علي هذا وفقط بل توسعت النشاطات لتشمل الدعايا والاعلان والنشر والتسويق, وانتقلت الفكرة الي الخارج لتضم الشركات الاخري حتي سارت عملاقا تجاريا قوياً جداً.

اضف تعليق